الحلبي

665

السيرة الحلبية

وجعلوا ناحية وكانوا ستمائة وقيل سبعمائة وخمسين مقاتلا وهو الذي تقدم عن حيي ابن خطب ولا يخالف هذا ما قيل إنهم كانوا بين الثمانمائة والسبعمائة وقيل كانوا أربعمائة مقاتل ولا يخالف ما قبله لأنه يجوز أن يكون ما زاد على ذلك كانوا أتباعا لا يعدون واخرج النساء والذراري من الحصون وجعلوا ناحية أي وكانوا ألفا واستعمل عليهم عبد الله بن سلان فتواثب الأوس وقالوا يا رسول الله موالينا وحلفاؤنا وقد فعلت في موالي إخواننا بالأمس ما قد فعلت يعنون بني قينقاع لأنهم كانوا حلفاء الخزرج ومن الخزرج عبد الله بن أبي بن سلول وقد نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم وقد كلمه فيهم عبد الله بن أبي بن سلول فوهبهم له على أن يجلوا كما تقدم أي فظنت الأوس من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهب لهم بني قريظة كما وهب بني قينقاع للخزرج فلما كلمته الأوس أبى أن يفعل ببني قريظة ما فعل ببني قينقاع ثم قال لهم أما ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم قالوا بلى فقال فذلك إلى سعد بن معاذ أي وقيل إنه صلى الله عليه وسلم قال لهم اختاروا من شئتم من أصحابي فاختاروا سعد بن معاذ أي وهو رضي الله عنه سيد الأوس حينئذ كما تقدم وقيل إنهم قالوا ننزل على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه فرضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أي وكان سعد بن معاذ رضي الله عنه يومئذ في المسجد في خيمة رفيدة رضي الله عنها وقد كان صلى الله عليه وسلم قال لقوم سعد بن معاذ حين أصابه السهم بالخندق اجلعوه في خيمة رفيدة حتى أعوده من قرب أي لأن رفيدة رضي الله عنها كان لها خيمة في المسجد تداوي فيها الجرحى من الصحابة ممن لم يكن له من يقوم عليه فأتاه قومه فحملوه على حمار ثم أقبلوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يقولون له يا أبا عمرو أحسن في مواليك فان رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم بأحسن فيهم فقد رأيت ابن أبي وما صنع في حلفائه وهو ساكت فلما أكثروا عليه قال رضي الله عنه لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم فقال بعضهم واقوماه فلما انتهى سعد رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى المسلمين وهم حوله جلوس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم أي زاد في رواية